عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2022-08-11, 12:32 PM
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
افتراضي الأعداد الأولية تنطق بالوحدانية / إعداد: د. أحمد مُحمَّد زين المنّاوي ق4

الأعداد الأولية تنطق بالوحدانية

إعداد: الدكتور أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
القسم الرابع والأخير



المشهد السابع
في عام الفيل الذي يوافق 571 ميلادية ولدَ في مكة المكرمة سيِّد البشرية وخاتم الرسل والأنبياء سيدنا مُحمَّد بن عبد الله، الهاشميِ القرشيِ -صلى الله عليه وسلّم-.
العدد 571 عدد أوّليّ، إذا أضفت إليه 1 يكون الناتج 286 × 2
عدد آيات سورة البقرة ذروة سنام القرآن × ترتيبها!
العدد 571 عدد أوّليّ، إذا طرحت منه 1 يكون الناتج 114 × 5
عدد سور القرآن × عدد أركان الإسلام!
إذا كان العدد 571 أوّليًّا فما هو ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة؟
ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 105
وما هي السورة التي ترتيبها رقم 105 في المصحف؟
إنها سورة الفيل.. السورة التي تؤرّخ لعام الفيل!
أرأيت هذا التناسق العجيب؟

تأمَّل يا رعاك الله..
ولد النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- في عام الفيل، وهو العام الذي يوافق 571 ميلادية!
العدد 571 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 105
سورة الفيل التي أرَّخت لحادثة الفيل التي وقعت عام 571 ترتيبها في المصحف رقم 105
وبذلك فلا يمكن لسورة الفيل أن تأخذ أي ترتيب آخر خلافًا لترتيب رقم 105
عدد آيات سورة الفيل 5 آيات، وأوّل ما نزل من القرآن 5 آيات بعدد أركان الإسلام!
عدد كلمات سورة الفيل 23 كلمة، وعدد أعوام الوحي 23 عامًا!

مولد النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- في عام 571، فما هي الآية التي ترتيبها رقم 571 من بداية المصحف؟
إنها هذه الآية، فتأمّل:

{ أَيْنَمَا تَكُوْنُوْا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِيْ بُرُوْجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُوْلُوْا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُوْلُوْا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَا لِهَؤُلاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُوْنَ يَفْقَهُوْنَ حَدِيْثًا (78)} [النساء]

ما العجيب في هذه الآية؟
عدد كلماتها 36 كلمة، ورقمها 78، ومجموعهما يساوي 114 عدد سور القرآن!
ثم ماذا؟
عدد حروف هذه الآية 143 حرفًا، وهذا هو عدد حروف سورة الفاتحة أوّل سور القرآن!
رقم الآية 78، بما يعادل مجموع الحروف المقطعة في القرآن!
عدد حروف الآية 114 + 29 حرفًا!
عدد سور القرآن + عدد السور التي تبدأ بالحروف المقطعة!
ولكن هناك أمر دقيق جدًّا في الآية!
تأمّل صدر الآية جيّدًا: { أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ }!
هذه الآية بدأت بالحديث عن الموت، وترتيبها من بداية المصحف رقم 571
وهو العام الذي يوافق مولد النبي -صلى الله عليه وسلّم-!
معلوم أن الموت نهاية حياة، والمولد بداية حياة.. أي عكسه تمامًا!
فكيف جمعت الآية بين هذين النقيضين!
إذا تأمّلت عدد كلمات الآية تجده 36 كلمة، وهذا العدد هو معكوس العدد 63
63 هو عدد الأعوام التي عاشها النبي -صلى الله عليه وسلّم-!

المشهد الثامن
نتأمّل هذه الآية من سورة فصلت:

{ وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَا تَسْمَعُوْا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيْهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُوْنَ (26)}

إذا أحصينا عدد كلمات سورة فصلت من بدايتها، فسوف نجد أن آخر كلمة في هذه الآية ترتيبها رقم 342، وهذا العدد يساوي 114 × 3، ولكن ليس ذلك ما أود أن أتوقف عنده، وإنما ترتيب آخر كلمة في هذه الآية من بداية المصحف، وليس من بداية السورة!
إلى كل الذين لا يزال ينتابهم الشك في عظمة ترتيب كلمات القرآن، أن يفتحوا قلوبهم وعقولهم وعيونهم ويتأمّلوا هذا المشهد العجيب:
ترتيب آخر كلمة في هذه الآية { تَغْلِبُوْن } من بداية السورة هو 342، وهذا العدد يساوي 114 × 3
ومعلوم أن 114 هو عدد سور القرآن!
ترتيب آخر كلمة في هذه الآية { تَغْلِبُوْن } من بداية المصحف هو 62040
وهذا يعني أن هذه الكلمة نفسها تأتي بعد 62039 كلمة من بداية المصحف، وهذا العدد أوّليّ! والآن ماذا سنفعل مع هذا العدد؟
مثلما تتبّعنا عدد كلمات القرآن من بداية المصحف ووصلنا إلى هذا العدد، فسوف نتتبّع قائمة الأعداد الأوّليّة من بدايتها حتى نصل إلى هذا العدد!
حقا إنه شيء مذهل فتأمّل:
العدد 62039 ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة هو 6236، وهذا هو عدد آيات القرآن!

لو لم يكن في القرآن كلّه غير هذا (المشهد) لكان كافيا لإقناع كل ذي عقل، بأن ترتيب كلمات القرآن لا يمكن أن يتم بهذه الطريقة الدقيقة، إلا إذا كان وحيًا من عند الله عزّ وجلّ!
تأمّل كيف يوظِّف القرآن خصائص الأعداد الأوّليّة! وتأمّل العدد 62039 مرّة أخرى، وهو عدد أوّليّ، وهو بحالته الراهنة عدد جامد وكتلة صماء لا يقبل القسمة إلا على الرقم 1 أو على نفسه، ولذلك لا يمكن تحليله إلى أعداد صحيحة إلا من خلال عمليات الجمع والطرح فتأمّل:
العدد 62039 يساوي 114 × 68 × 8 + 23
تأمّل العدد 114 إنه عدد سور القرآن!
وتأمّل العدد 68 إنه مجموع تكرار لفظ "قرآن" في القرآن!
وتأمّل 23 إنه عدد أعوام الوحي!
لا تبتعد كثيرًا عن سورة فصلت فسوف أعرض عليك لوحة أخرى، فتأمّل هذه الآية:

{ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِيْنَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُوْنَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُوْنَ (38)} [فصلت]

أوّل كلمة في النص الذي تحته خط هي الكلمة رقم 495 من بداية السورة،
وهذا العدد يساوي 99 × 5
النص الذي تحته خط في هذه الآية يأتي بعد 62192 كلمة من بداية المصحف (وهو ترتيب كلمة { اسْتَكْبَرُوا } ، وهذا العدد يساوي 2704 × 23

تأمّل هذه الأعداد:
5 هو عدد أركان الإسلام!
23 هو عدد أعوام الوحي!
99 هو عدد أسماء الله الحسنى!
2704 هو عدد تكرار اسم الله في القرآن!

لا تبتعد عن سورة فصلت، فتأمّل هذه الآية أيضًا:

{ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)}

آخر كلمة في النص الذي تحته خط ترتيبها رقم 570 من بداية السورة، وهذا العدد يساوي 114 × 5
تأمّل الكلمة نفسها { خَلْفِهِ }، ترتيبها من نهاية الآية رقم 5
العجيب أن هذه الكلمة نفسها تأتي بعد 62267 كلمة من بداية المصحف، وهذا العدد يساوي 114 × 42 × 13 + 23
تأمّل هذا النص مرّة أخرى: { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ }
كلمة الباطل ترتيبها رقم 564 من بداية السورة، وهذا العدد يساوي 282 × 2
282 هو أكبر تكرار لاسم { الله } في سور القرآن وهي سورة البقرة، وترتيبها رقم 2 في المصحف!
كلمة { يَدَيْهِ } في هذه الآية ترتيبها رقم 228 من نهاية السورة، وهذا العدد يساوي 114 + 114
ولو كان القرآن نقص كلمة واحدة أو زاد كلمة واحدة لاختلّ هذا الميزان!

سبحانك ربي!
أنت تقول { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ } وهم يقولون: لا إنه محرّف!

{ إِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيْزٌ (41) لَا يَأْتِيْهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيْلٌ مِنْ حَكِيْمٍ حَمِيْدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيْلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُوْ مَغْفِرَةٍ وَذُوْ عِقَابٍ أَلِيْمٍ (43) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوْا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِيْنَ آمَنُوْا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ فِيْ آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيْدٍ (44)} [فصلت]

مجموع كلمات هذه الآيات يساوي 23 + 23 + 23
إذا بدأنا العدّ من كلمة { لَكِتَابٌ }، فإن كلمة { لِلرُّسُلِ } هي الكلمة رقم 23
إذا بدأنا العدّ من بعد كلمة { تَنزِيلٌ }، فإن كلمة { قُرْآنًا } هي الكلمة رقم 23
إذا بدأنا العدّ من كلمة { آيَاتُهُ }، فإن آخر كلمة في الآية هي الكلمة رقم 23

نتأمّل قوله تعالى: { يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا } في هذه الآية:

{ إِنَّ الَّذِيْنَ يُلْحِدُوْنَ فِيْ آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِيْ النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِيْ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوْا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ (40)} [فصلت]

إذا بدأنا العدّ من بداية السورة، فسوف نجد أن كلمة { يُلْحِدُونَ } ترتيبها رقم 529، وهذا العدد يساوي 23 × 23
وقبل أن نسدل الستار على هذا المشاهد نتوقَّف لنسأل المكذبين بهذا القرآن:
هل كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- يعلم سرّ الأعداد الأوّليّة؟
فكيف إذًا نفسِّر توظيف القرآن العظيم لخصائص هذه الأعداد ضمن نظمه الرقميّ المحكم؟!
هنا بيت القصيد، وهنا الحجَّة البالغة، والقول الفصل في شأن القرآن العظيم!
إن هذا القرآن الذي نزل قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا يضع المكذِّبين به أمام خيارين اثنين: إما أن يعترفوا بأن نظم القرآن هو من عند الله الذي يعلم سر الأعداد الأوّليّة، ولذلك وظَّفها في نظم كتابه، وإمَّا أن يتوهموا بأن مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- كان يعلم سرَّ هذه الأعداد، ولذلك وظَّفها في نظم القرآن بهذه الطريقة المتقنة!
ولكن كيف علم بسر الأعداد الأوّليّة بينما عجز العالم بأسره؟
ألم يخصِّصوا الجوائز المالية الضخمة لمن يسهم في حل لغز هذه الأعداد؟
وكيف علم بسرِّها في وقت لم تكن هناك برامج رياضية متطوِّرة يستعين بها، كما هو متاح اليوم؟!
وكيف علم بسرِّها ولم يكن للعرب أي دور أو محاولة حتى الآن في حل لغز الأعداد الأوّليّة؟!
وإذا كان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- عالمًا بارعًا في علم العدد، فكيف علم بالترتيب الهجائي للحروف العربية؟!
هذا الترتيب الهجائي الذي لم يعرفه العرب إلَّا بعد نحو ثمانية عقود من وفاته -صلى الله عليه وسلّم-!!
وكيف علم أن الوحي سينقضي بعد 23 عامًا، وأن أجله -صلى الله عليه وسلّم- سينقضي بانقضاء الوحي؟!
إن القرآن العظيم يريح الجميع من عناء الإجابة عن كل هذه الأسئلة:

{ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِيْ يَعْلَمُ السِّرَّ فِيْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا (6)} [الفرقان]
---------------------------------------------------------------------
المصدر:
مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

انتهى القسم الرابع والأخير

بتصرف عن موقع طريق القرآن

رد مع اقتباس