
2022-08-10, 05:20 PM
|
|
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
|
|
الأعداد الأولية تنطق بالوحدانية / إعداد: د. أحمد مُحمَّد زين المنّاوي ق2
الأعداد الأولية تنطق بالوحدانية
إعداد: الدكتور أحمد مُحمَّد زين المنّاوي
القسم الثاني
المشهد الثاني:
تأمّل هذه الآية جيّدًا:
{ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيْرٌ بِمَا تَعْمَلُوْنَ (11)} [المنافقون]
إن الأجل من مفاتح الغيب التي لا يعلمها ولا ينبغي أن يعلمها أحد إلا اللَّه عزّ وجلّ وحده، وحتى ملك الموت لا يعلم أجل البشر، ولذلك كان لا بدّ لهذه الآية من أن ترتبط بالأعداد الأوّليّة ارتباطًا وثيقًا، لأنَّ هذه الأعداد لا تزال حتى الآن لغزًا يحيِّر العالم، ولا تزال في علم الله وحده، ولا يعلم سرَّها إلَّا هو سبحانه وتعالى.
رقم هذه الآية 11، وهذا العدد أوّليّ!
عدد كلمات هذه الآية 11 أيضًا، وهو عدد أوّليّ!
ترتيب آخر كلمة في هذه الآية من بداية السورة هو 181، وهذا العدد أوّليّ!
ترتيب آخر كلمة في هذه الآية من بداية المصحف هو 72031، وهذا العدد أوّليّ!
كلمة { أَجَلُهَا } ترتيبها من بداية الآية رقم 7، وهذا عدد أوّليّ!
كلمة { أَجَلُهَا } ترتيبها من نهاية الآية رقم 5، وهذا عدد أوّليّ!
إنَّ أعجب ما في الأمر لم أعرضه عليك بعد!
في المثال التالي سوف تتأكَّد أن موقع كل كلمة في القرآن محسوب بدقَّة، وأن عدد كلمات السور ومواقع السور والكلمات محسوب بميزان محكم.
فتأمّل يا رعاك الله قوله تعالى: { جَاءَ أَجَلُهَا }!
ولا يغيب عنك أن ترتيب سورة المنافقون التي وردت فيها هذه الآية هو 63
هذا العدد يماثل تمامًا عدد أعوام عمر النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-!
وتأكيدًا لهذا المعنى، فإذا بدأت العدّ من بداية سورة مُحمَّد، فإن أوّل كلمة بعد قوله تعالى: { جَاءَ أَجَلُهَا } ترتيبها على وجه الدقة هو 6363
الآن تأمّل العدد 6363 ولماذا سورة مُحمَّد دون غيرها!
هل ترى غير العدد 63، وهو عدد أعوام عمر مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-!
العدد 6363 يساوي 63 × 101
وهنا يتجلّى عدد جديد وهو 101 فماذا يعني؟
العدد 101 أوّليّ، وهو يساوي 63 + 38، والأخير هو عدد آيات سورة مُحمَّد!
المشهد الثالث:
متى الساعة؟ سؤال مباغت وغير متوقَّع!
إن علم الساعة من مفاتح الغيب التي استأثر اللَّه عزّ وجلّ بعلمها، فلم يطلع عليها أحدًا من خلقه بمن فيهم الأنبياء والمرسلون والملائكة المقرّبون، وحتى ملك الموت لا يعلم متى الساعة، ولا يعلم أجل أيّ من المخلوقات، وحتى أفضل الأنبياء والمرسلين نبينا مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- لم يكن يعلم متى تقوم الساعة، ولم يكن يعلم أيًّا من مفاتح الغيب الأخرى.
وقد جاءت نصوص الكتاب والسنَّة الصريحة موضّحة أن علم الساعة غيب لا يعلمه أحد من المخلوقين مهما بلغت منزلته، وفي مواضع متعدِّدة من القرآن يقول تعالى مخبرًا رسوله -صلى الله عليه وسلّم- إنه لا علم له بالساعة، وإن سأله الناس عن ذلك، وأرشده إلى أن يردّ علمها إليه وحده سبحانه وتعالى.
ومن الأحاديث التي تدل على أن وقت الساعة لا يعلمه إلا الله حديث جبريل المشهور، وفيه قول النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- لجبريل لمَّا سأله متى الساعة؟ قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل).
تأمّل هذا المعنى جيّدًا.. جبريل -عليه السلام- هو أفضل الملائكة، ومُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- هو أفضل البشر ولا يعلم أيّ منهما متى تقوم الساعة!
فهل بعد ذلك كلّه من يزعم أن أحدًا غير الله عزّ وجلّ يعلم متى تقوم الساعة؟!
هذا الأمر حُسم ليس من خلال الألفاظ والمعاني فحسب وإنَّما من خلال الأرقام أيضًا! لنتأمّل معًا هذه الآية:
{ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيْهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُوْنَ (59)} [غافر]
إن الساعة لآتية.. هذا خبر صادق لا ريب فيه، وأمر واقع لا محالة.. ولكن متى؟
تجيبنا الأرقام عن ذلك، فلنصغِ لها جيِّدًا:
رقم الآية 59، وهذا العدد أوّليّ!
عدد كلمات الآية 11 كلمة، وهذا العدد أوّليّ!
عدد حروف الآية 43 حرفًا، وهذا العدد أوّليّ!
مجموع الأعداد الثلاثة 113، وهذا العدد أوّليّ!
ترتيب كلمة الساعة رقم 2، وهذا العدد أوّليّ!
أوّل حرف في كلمة { السَّاعَةَ } ترتيبه من بداية الآية رقم 3، وهذا العدد أوّليّ!
كلمة { لَآتِيَةٌ } ترتيبها رقم 3، وهذا العدد أوّليّ!
قوله تعالى: { إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ } 3 كلمات، وهذا العدد أوّليّ!
قوله تعالى: { إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ } 13 حرفًا، وهذا العدد أوّليّ!
ترتيب كلمة { السَّاعَةَ } من بداية السورة رقم 853، وهذا العدد أوّليّ!
الآية تجيب ضمنيًّا عن السؤال!
الأعداد الأوّليّة لا يعلم سرّها إلا الله عزّ وجلّ!
وكذلك الساعة!
بين اليأس والرجاء!
مثل هذه الآية، وغيرها من الآيات المتعدِّدة التي ترتبط في معناها ارتباطًا وثيقًا بخصائص الأعداد الأوّليّة الصماء تجعلني أتأرجح بين اليأس والرجاء.. بين الأمل والقنوط! فعندما أرى كيف يروِّض القرآن الأعداد الأوّليّة، ويعالجها من خلال استخدامه الرقم 6 ترجح عندي كفّة الرجاء والأمل، وكأني أرى أن اللَّه عزّ وجلّ سوف يفتح قريبًا على البشرية بمعرفة سر الأعداد الأوّليّة وفهم سلوكها، ولكنّي عندما أرى منظومة هذه الأعداد في القرآن، وشدَّة ارتباطها بالغيبيات التي لا يعلمها أحد من البشر ولا ينبغي أن يعلمها، يضمحل عندي الأمل ويذبل، ولذلك تجدني أتأرجح بين هذا وذاك.
المشهد الرابع:
إذا تأمّلت في جميع ما جاء به الأنبياء من مُعجزات تثبت صدق نبوتهم، فلن ترى أعظم ولا أجلّ من المُعجزة الخالدة التي جاء بها خاتم النبيين مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-، وهي القرآن الذي يبهر كل من يتأمّل فيه من العلماء على اختلاف تخصّصاتهم، لأنه كلام ربّ العالمين الذي خلق كل شيء، فقدَّره تقديرًا. وفي الآية الآتية يقول الحق عزّ وجلّ إنه سوف يُري المشركين والمكذِّبين، وسيُظهر لهم الدلالات والبراهين القوية كون هذا القرآن حقًا منزلًا من عند اللّه عزّ وجلّ:
{ سَنُرِيْهِمْ آيَاتِنَا فِيْ الْآفَاقِ وَفِيْ أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ (53)} [فصلت]
ومن دقة القرآن أن الله سبحانه وتعالى قال { سَنُرِيهِمْ } ولم يقل "سنريكم"، لأن أكثر من يرى آيات الله في كونه هم من غير المسلمين، وهذه الكلمة في حدّ ذاتها تحمل إعجازًا غيبيًّا، وهي دلالة واضحة على أن التحدِّي في القرآن ومُعجزاته ليس للعرب وحدهم.. بل للعالم أجمع.. ومن هنا فقد كان إعجاز القرآن اللُّغوي هو تحدٍّ للعرب فيما نبغوا فيه، ولكن التحدِّي لم يأتِ للعرب وحدهم، والقرآن جاء لكل الأجناس، ولكل الألسنة، فأين التحدِّي لغير العرب؟! ثم هذا الكتاب سيبقى إلى أن تقوم الساعة، فلا بدّ من أن يتضمَّن مُعجزات متجدِّدة للعالم في كل زمان ومكان، ومن هنا كانت هناك مُعجزات للقرآن وقت نزوله، وخلال فترة نزوله، وبعد نزوله، وهي مستمرّة حتى يومنا هذا، وسوف تستمر إلى قيام الساعة.
وقد أطلق الله عزّ وجلّ القول { سَنُرِيهِمْ } من غير أن يحصر ذلك على وقت دون آخر، فلكلّ نبأ ولكل حقيقة في القرآن زمن تتحقَّق فيه، فإذا تجلّى الحدث ماثلًا للعيان أشرقت المعاني وتألَّقت، وتطابقت دلالات الألفاظ والتراكيب مع الحقائق التي أصبحت ماثلة للناس عيانًا بيانًا، وهكذا تتجدَّد مُعجزات القرآن وعجائبه على طول الزمان جيلًا بعد جيل.
نعود إلى الآية مرّة أخرى لنتأمّل:
{ سَنُرِيْهِمْ آيَاتِنَا فِيْ الْآفَاقِ وَفِيْ أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ (53)} [فصلت]
هناك لفته لطيفة في هذه الآية قد لا ينتبه لها كثير من الناس!
الأعداد الأوّليّة التي ظلّت سرًّا يؤرّق البشرية قبل نزول القرآن وبعده، وما زالت كذلك حتى اليوم، تتجلّى بوضوح في مواضع الإعجاز والتحدِّي! ولذلك جاء ارتباط هذه الآية بالأعداد الأوّليّة، لنتأمّل:
الآية رقمها 53، وهذا العدد أوّليّ!
سورة فصلت التي وردت فيها هذه الآية رقمها 41، وهذا العدد أوّليّ!
هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 4271، وهذا العدد أوّليّ!
الآية عدد كلماتها 19 كلمة، وهذا العدد أوّليّ!
الآية عدد حروفها 73 حرفًا، وهذا العدد أوّليّ!
كلمة { الْحَق } ترتيبها رقم 11 من بداية الآية، وهذا العدد أوّليّ!
اسم اللَّه ورد في سورة فصلت 11 مرّة، وهذا العدد أوّليّ!
مجموع أرقام هذه الآيات التي ورد فيها اسم { اللَّه } 307، وهذا العدد أوّليّ!ه
أوّل آية ورد فيها اسم { اللَّه }ه في سورة فصلت عدد كلماتها 23 كلمة، وهذا العدد أوّليّ!
آخر آية ورد فيها اسم { اللَّه } في سورة فصلت عدد كلماتها 17 كلمة وهذا العدد أوّليّ!
وهكذا ارتبطت الآية ارتباطًا وثيقًا بالأعداد الأوّليّة لأنها مقام تحدٍّ وإعجاز!
توقَّف عند أوّل كلمة في الآية { سَنُرِيهِمْ }!
المتحدث هنا هو رب العزّة سبحانه وتعالى، ولذلك جاء رقم الآية 53
53 هو مجموع تكرار حروف اسم { الله } في أوّل وأعظم سور القرآن (الفاتحة)!
53 هو ترتيب اسم { الله } بين كلمات أوّل سورة نزلت من القرآن (العلق)!
53 هو عدد الكلمات التي جاءت بعد آخر ذكر لاسم { الله } في المصحف!
53 هو عدد سور القرآن المتتالية من بداية المصحف التي ورد في كل منها اسم { الله }!
53 هو ترتيب السورة التي جاءت بعدها مباشرة، أوّل سورة مجرَّدة من اسم { الله }!
وإذا أمعنا النظر في هذه الآية نفسها نجد أن حروفها تتكرر بشكل عجيب!
{ سَنُرِيْهِمْ آيَاتِنَا فِيْ الْآفَاقِ وَفِيْ أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ (53)} [فصلت]
الآية تبدأ بحرف السين وترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 12، أي 6 + 6
الكلمة الأولى { سَنُرِيهِمْ } عدد حروفها 6 أحرف تكرَّرت في الآية 29 مرَّة، وهذا العدد أوَّليّ!
الكلمة الثانية { آيَاتِنَا } عدد حروفها 6 أحرف تكرَّرت في الآية 29 مرَّة، وهذا العدد أوَّليّ!
مجموع حروف الكلمتين معًا { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا } تكرَّرت في الآية 43 مرَّة، وهذا العدد أوَّليّ!
حروف { فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ } تكرَّرت في الآية 53 مرَّة، وهذا العدد أوَّليّ!
حروف { حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ } تكرَّرت في الآية 41 مرَّة، وهذا العدد أوَّليّ!
53 هو رقم الآية نفسها، و41 هو ترتيب سورة فصلت التي وردت بها الآية!
يتبع القسم الثالث
|