
2022-07-26, 10:35 PM
|
|
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
|
|
نبي مثلك / إعداد: د. أحمد محمد زين المنّاوي ق2
نبي مثلك
إعداد: الدكتور أحمد محمد زين المنّاوي
القسم الثاني
قوم خصمون!
الكفر ملَّة واحدة وإن اختلف زمانهم ومكانهم!
فهم في كل زمان وفي كل مكان متشابهون في نهجهم!
كلما عرضت عليهم دليلًا حاسمًا لم يفكروا فيه؛ بل فكروا في كيفية دحضه وتكذيبه!
هم لا يبحثون عن الحق بقدر ما يبحثون عن الحجج الواهية التي يبررون بها باطلهم!
لذلك قال الحق سبحانه وتعالى عنهم في سورة الزخرف: { بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ }.
نعم.. إنهم قوم خصمون ومبالغون في الخصومة والجدل الباطل!
ولذلك سوف يذهبون إلى سورة المائدة ليتحقَّقوا بأنفسهم!
سوف يجدون أن كلمة { فَتْرَةٍ } ترتيبها بالفعل رقم 587 من بداية السورة!
وسوف يتحقَّقون من تاريخ مولد المسيح -عليه السلام- ويجدون أن هناك روايات عدّة أصحّها أنه ولد عام 8 قبل الميلاد. وسوف يتحقَّقون من تاريخ مولد نبينا مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- ويجدون أن هناك ثلاث أو أربع روايات أصحها أنه ولد عام 571 ميلادية. ماذا سيفعلون؟! سوف يحاولون الاحتماء بأضعف الروايات للهروب! ولكن هيهات هيهات! فأيًّا كانت الرواية التي يعتمدونها في مولد المسيح -عليه السلام- وأيًّا كانت الرواية التي تروق لهم بشأن مولد مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- وأيًّا كانت المدَّة الزمنية لفتور الوحي وانقطاعه بينهما بحسب رأيهم، وأيًّا كان الرسم الذي يتبنّونه في عدّ الكلمات.. عثماني أو إملائي، فإن فترة انقطاع الوحي بين المسيح -عليه السلام ومُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- لا تقل بأي حال عن 578 سنة ولا تزيد على 595 سنة! وأنَّ أوّل كلمة في الآية رقم 19 من سورة المائدة ترتيبها رقم 578 من بداية السورة وآخر كلمة في الآية نفسها ترتيبها رقم 606، وبذلك فإن الآية تحتضن جميع الاحتمالات والروايات الواردة بشأن المدّة الزمنية لفتور الوحي وانقطاعه بين المسيح -عليه السلام- ومُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- فتأمّل:
{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)} [المائدة]
فليختاروا ما شاؤوا وما يروق لهم من روايات..
فإن الحق هو الحق لن يتغيّر.. والقرآن هو القرآن ولن يتبدّل..
مزيد من التأكيد.. تأمّل الآية من جديد..
تأمّل الكلمات الثلاث في الآية { فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ }..
هذه الكلمات تتألّف من 11 حرفًا..
الكلمة الأولى ترتيبها من بداية الآية رقم 10
الكلمة الثانية ترتيبها من بداية الآية رقم 11
الكلمة الثالثة ترتيبها من بداية الآية رقم 12
مجموع تراتيب هذه الكلمات الثلاث من بداية الآية = 33
33 هو عمر المسيح -عليه السلام- عندما رفعه الله إليه!
11 هو تكرار لقب { الْمَسِيْح } -عليه السلام- في القرآن الكريم!
هذه الآية جاءت في سورة المائدة السورة رقم 5 في ترتيب المصحف..
الآن تأمّل هذه الآيات الخمس من سورة البقرة..
{ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)}
{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)}
{ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117)}
{ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)}
{ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)}
تكرّرت حروف { فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ } في كل آية من الآيات الخمس 33 مرّة.
مجموع النقاط على حروف هذه الآيات الخمس 99 نقطة، وهذا العدد = 33 × 3
ولكن كم تتوقّع أن يكون مجموع أرقام هذه الآيات الخمس؟
مجموع أرقام هذه الآيات الخمس = 587
تأكّد من هذه الحقيقة بنفسك الآن!
587 هو فترة انقطاع وفتور الوحي بين المسيح -عليه السلام- ومحمد -صلى الله عليه وسلّم-!
ما رأيك في هذه الحقيقة الرقمية الدامغة؟
هل يستطيع أي معاند أو مكابر أن ينكرها وهذه الآيات الخمس أمامنا الآن؟!
مزيد من التأكيد..
انتقل إلى سورة مريم وتأمّل هذه الآيات الثلاث..
{ يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43)}
{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54)}
{ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77)}
تكرّرت حروف { فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ } في كل آية من الآيات الثلاث 33 مرّة.
العجيب حقًّا أن مجموع كلمات الآيات الثلاث يساوي 33 كلمة.
والأعجب منه أن مجموع حروف هذه الآيات الثلاث نفسها 137 حرفًا..
137 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 33
وهذه الحقائق الرقمية الدامغة ما رأيك فيها؟
مزيد من التأكيد..تأمّل آية سورة المائدة من جديد..
{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)}
تأمّل مرّة أخرى الكلمات الثلاث في الآية { فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ }..
حروف { فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ } تكرّرت في الآية 79 مرّة!
تأمّل هذا العدد جيِّدًا وانتقل إلى الآية رقم 114 من سورة المائدة نفسها..
{ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)} [المائدة]
تدبّر معنى هذه الآية جيِّدًا وماذا يقول عيسى -عليه السلام- فيها!
الآية رقمها 114 بعدد سور القرآن..
فكم تتوقّع أن يكون مجموع تكرار حروف { فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ } في هذه الآية؟
حروف { فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ } تكرّرت في الآية 79 مرّة!
79 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 22
22 هو عدد كلمات هذه الآية نفسها.
أرأيت هذا الإحكام في ترتيب حروف القرآن وكلماته وآياته؟!
تأمّل الكمّ الهائل من المتغيّرات التي يحشدها النسيج الرقمي القرآني للمشهد الواحد!
هل يستطيع ذلك بشر؟!
حوار من القلب..
إخواننا في الإنسانية..
أقرب الناس إلينا مودّة من غير المسلمين..
فعلى هامش ما سبق من حقائق علمية بعيدة عن العاطفة.. هل أحصى مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- فترة انقطاع الوحي بينه وبين أخيه المسيح -عليه السلام- وعلم أنها تعادل 587 سنة، ومن ثم وضع هذه الكلمة الوحيدة في القرآن { فَتْرَة } في ترتيب الكلمة رقم 587 من بداية السورة؟!
لماذا لم تأتِ هذه الكلمة في أي موضع آخر في القرآن، علمًا بأن عدد كلمات القرآن 77800 كلمة؟!
ولماذا لم تأتِ هذه الكلمة إلا في سورة المائدة؟ علمًا بأن عدد سور القرآن 114 سورة؟!
ولماذا جاء ترتيب هذه الكلمة رقم 587 من بداية سورة المائدة علمًا بأن عدد كلمات هذه السورة 2837 كلمة؟!
اعلم أخي في الإنسانية.. لو لم تكن في القرآن كلّه من أوَّله إلى آخره أي حقيقة يقينية أخرى غير هذه الحقيقة، لكان ذلك كافيًا لإقناع كل من له عقل من النصارى ليعود إلى رشده ويتفكَّر في حقيقة اعتقاده! إلا إن كان من المكابرين الذين يجهدون أنفسهم، ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل البحث عن أيِّ حجَّة تبرِّر باطلهم وتدافع عن ضلالهم!
تأمّل وتعجَّب!
{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)} [المائدة]
بعد كلمة { فَتْرَة } حتى نهاية سورة المائدة ورد اسم { اللَّه } 114 مرّة بعدد سور القرآن!
كلمة { جَاءَنَا } في الآية هي الكلمة رقم 593 من بداية السورة، وهذا العدد = 114 × 5 + 23
114 هو عدد سور القرآن!
5 هو عدد أركان الإسلام!
23 هو عدد أعوام الوحي!
هناك آية في سورة المائدة نفسها تشبه إلى حد كبير هذه الآية، فتأمّل:
{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15)}
هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 684، وهذا العدد = 114 × 6
حوار بين اللَّه ورسوله..
أيها النصارى.. إخواننا في الإنسانية..
ننتقل بكم الآن إلى آخر سورة المائدة لنستمع إلى هذا الحوار اللطيف!
حوار بين اللَّه عزّ وجلّ، ورسوله عيسى -عليه السلام- يوم القيامة!
حوار سوف يسمعه كل نصراني.. فانتبهوا جيّدًا:
{ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)}
هل تفاجأتم بردّ عيسى -عليه السلام-؟! إن عيسى لم يقل إنه إله، ولم يقل إنه ابن اللَّه! بل لو بحثتم ونقّبتم في جميع الأناجيل وكتب النصرانية لديكم لن تجدوا آية واحدة تقول على لسان المسيح -عليه السلام- شخصيًّا إنه قال: (أنا اللَّه، أو أنا ابن اللَّه) فاعبدوني! وإن كل ما قاله عيسى -عليه السلام- لكم أيها النصارى سوف يلخصه لنا هو بنفسه يوم القيامة في 5 كلمات..
{ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ }!
تأمّلوا.. ترتيب سورة المائدة في المصحف رقم 5
هذا المشهد الذي أمامكم يأتي من 5 آيات!
يلخص عيسى -عليه السلام- قوله للنصارى يوم القيامة في 5 كلمات!
نعم.. في 5 كلمات و20 حرفًا، ومجموعهما 25، وهذا هو مجموع تكرار اسم { عِيْسَى } في القرآن!
عدد كلمات هذه الآيات الخمس 120 كلمة!
والآية الأخيرة رقمها 120 أيضًا!
وعدد آيات سورة المائدة 120 آية!
تأمّلوا اسم { عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ } في الآية الأولى!
احسبوا عدد الكلمات من الاسم الثالث { مَرْيَم } حتى نهاية السورة.. إنها 114 كلمة!
114 هو عدد سور القرآن!
يتبع القسم الثالث والأخير
|