عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 2012-07-03, 10:10 AM
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
افتراضي سلسلة التحدي بالقرآن/محمد إبراهيم عبد الغني/بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا

بسم الله الرحمن الرحيم
التحدي بالقرآن - ليس بكلام بشر
تدبر/ محمد ابراهيم عبد الغنى قطب
{ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا }*

الحمد لله حمدا يليق بجلال عظمته والصلاة والسلام على رسول الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن أتبعة بإحسان إلى أن تقوم الساعة بأمر ربها يوم القيامة
يقول الله فى محكم آياته: بسم الله الرحمن الرحيم { ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّـى يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2)}(الرعد) .

جاء في تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري رحمه الله :
(يقول تعالى ذكره: الله يا مـحمد هو الذي رفع السموات السبع بغير عمد ترونها، فجعلها للأرض سقـفـاً مسموكاً. والعمد جمع عمود، وهي السواري، وما يُعْمد به البناء، كما قال النابغة:

وخَيِّسُ الـجِنَّ إنّـي قدْ أذِنْتُ لهُمْ * يَبْنُونَ تَدْمُرَ بـالصُّفَّـاح والعَمَدِ
وجمع العمود: عَمَد، كما جمع الأديـم: أَدَم، ولو جمع بـالضم فقـيـل: عُمُد جاز، كما يجمع الرسول: رُسُل، والشَّكُور: شُكُر.

واختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: { رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها } فقال بعضهم: تأويـل ذلك: الله الذي رفع السموات بعمَد لا ترونها. ذكر من قال ذلك:

حدثنا أحمد بن هشام، قال: ثنا معاذ بن معاذ، قال: ثنا عمران بن حدير، عن عكرمة، قال: قلت لابن عبـاس: إن فلاناً يقول: إنها علـى عَمَد، يعنـي السماء؟ قال: فقال: اقرأها { بغيرِ عَمَدٍ تَرَونها }: أي لا ترونها.

حدثنا الـحسن بن مـحمد بن الصبـاح، قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن عمران بن حُدَير، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، مثله.] ...... انتهى

جاء في"تفسير الجامع لأحكام القرآن/ القرطبي" رحمه الله
(قوله تعالى: { ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } الآية. لمّا بيّن تعالى أن القرآن حقّ، بين أن مَن أنزله قادر على الكمال؛ فانظروا في مصنوعاته لتعرفوا كمال قدرته؛ وقد تقدّم هذا المعنى. وفي قوله: { بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } قولان: أحدهما: أنها مرفوعة بغير عمد ترونها؛ قاله قَتَادة وإيّاس بن معاوية وغيرهما. الثاني: لها عمد، ولكنا لانراه؛ قال ٱبن عباس: لها عمد على جبل قاف؛ ويمكن أن يقال على هذا القول: العمد قدرته التي يُمسِك بها ٱلسموات وٱلأرض، وهي غير مرئية لنا؛ ذكره الزّجاج. وقال ٱبن عباس أيضاً: هي توحيد المؤمن. أعمدت السماء حين كادت تنفطر من كفر الكافر؛ ذكره الغَزْنَوِيّ. والعَمَد جمع عمود؛)

وجاء في تفسير تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي]
{ ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَٰوٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } أي (العَمَد) جمع (عِمَاد): وهو الاسطوانة، وهو صادق بأن لا عمد أصلاً
{ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ } استواء يليق به
{ وَسَخَّرَ } ذلّل
{ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ } منهما
{ يَجْرِى } في فلكه
{ لأَجَلٍ مُّسَمًّى } يوم القيامة
{ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ } يقضي أمر ملكه
{ يُفَصِّلُ } يبيّن
{ الأَيَٰتِ } دلالات قدرته
{ لَعَلَّكُمْ } يا أهل مكة
{ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ } بالبعث
{ تُوقِنُونَ }

وفي وتفسير خواطر محمد متولي الشعراوي" رحمه الله
وحين يقول سبحانه: { ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ...(2)}(الرعد)
فهذا يعني أنه خلقها مرفوعة، وفي العُرْف البشري نعرف أن مُقْتضى رَفْع أيِّ شيء أَنْ تُوجَد من تحته أعمدة ترفعه.
ولكن خلقَ الله يختلف؛ فنحن نرى السماء مرفوعة على امتداد الأفق؛ ويظهر لنا أن السماء تنطبق على الأرض؛ ولكنها لا تنطبق بالفعل.
ولم نجد إنساناً يسير في أيِّ اتجاه ويصطدم بأعمدة أو بعمود واحد يُظَنُّ أنه من أعمدة رَفْع السماء؛ وهي مَرْئية هكذا؛ فهل هناك أعمدة غير مَرْئية؛ أم لا توجد أعمدة أصلاً؟.
وقد يكون وراء هذا الرَّفْع أمر آخر؛ فقد قلنا: إن الشيء إذا رُفع؛ فذلك بسبب وجود ما يُمسكه أو ما يَحْمله؛ وسبحانه يقول في أمر رفع السماء:
{ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (65)}(الحج).



وفي تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) :
فإذا كانت مَمْسُوكة من أعلى؛ فهي لا تحتاج إلى عَمَد، وقوله الحق:
{...وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (65)}(الحج) يعني أنه سبحانه قد وضع لها قوانينها الخاصة التي لم نعرفها بَعْدُ.

جاء في تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) :
{ وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85)}(الكهف).
هذه الآيات تفيد أن الله جعل لكل شئ سببا كذلك فى خلقه مثل مايحدث فى مجمل الكون من خلقه .

أولا نرى بعض الأشكال التي تحتاج الى أعمده للرفع وأمر الله بالأسباب اذى جعلها تحكم الدنيا وبملاحظة بعض الأشكال الهندسية التى توضح المعنى نجد أن الأشكال الهندسية الى لابد لها من أعمدة لحملها هى المربع والمعين والمثلث اما الدائرة او الأشكال الكروية فلا تحتاج الى أعمده لرفعها وعلية يكون تفسير الآية الكريمة :
{ ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّـى يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُم تُوقِنُونَ (2)}(الرعد).

{ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10)}(لقمان).

قلنا أن تفسير الآيات السابقة من سورة الرعد ولقمان هو أن الله رفع السماوات ترونها بغير عمد وهذه تكون أيضا فى الأشكال الدائرية والبيضاوية وعليه تكون الكرة على شكل دائري او شكل بيضاوي لا تحتاج الى عمد لرفعها .
واثبت العلم الحديث ان الكون على شكل بيضاوي . وصدق الله فيما اخبرا به فى القرآن أن السماء على شكل بيضاوي او كروي حتى يتبين لهم انه الحق.

*بتصرف (العنوان الأصلي كروية الأرض)

يتبع
رد مع اقتباس