عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2012-06-03, 11:25 PM
ابو سهم ابو سهم غير متواجد حالياً
باحث
 
تاريخ التسجيل: 2009-04-19
المشاركات: 72
افتراضي

[align=center] الفصل الثاني
التعريف بكتاب التمهيد
المبحث الأول: اسم الكتاب.
نقل الإمام ابن بشكوال رحمه الله عن أبو علي الغساني قال)) وألف في الموطأ كتبا مفيدة منها: كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ورتبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله، وهو سبعون جزءا)).
وقال أبو محمد بن حزم: )) لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله، فكيف أحسن منه؟!))( 1).
المبحث الثاني: توثيق نسبته إلى مؤلفه.
قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله في كتاب الاستذكار)) وقد ذكرنا أحاديثهم ورواياتهم عن ابن شِهَابٍ - كَمَا وَصَفْتُ لَكَ - فِي كِتَابِ ((التَّمْهِيدِ)), وفي روايتهم عن بن شِهَابٍ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي أَخَّرَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ, وَأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي أَخَّرَهَا الْمُغِيرَةُ هِيَ تِلْكَ أَيْضًا والله اعلم)) (2 ).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:)) كتاب التَّمْهِيد والاستذكار كِلَاهُمَا فِي شرح الْمُوَطَّأ لأبي عمر يُوسُف ابْن عبد الْبر.
المبحث الثالث: موضوعه.
موضوع هذا السفر العظيم وهو موطأ الإمام مالك رحمه الله,قال ابن خير الإشبيلي رحمه الله:(( كتاب التَّمْهِيد لما فِي الْمُوَطَّأ من الْمعَانِي والأسانيد)) (3 ).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:))كتاب التَّمْهِيد والاستذكار كِلَاهُمَا فِي شرح الْمُوَطَّأ لأبي عمر يُوسُف ابْن عبد الْبر)) (4 ).
المبحث الرابع: منهجه.
منهج الإمام ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد كما ذكر في المقدمة قال: ((... رأيت أن أجمع في كتابي هذا كل ماتضمنه موطأ مالك بن أنس ـ رحمه الله ـ في رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي عنه, من حديث رسول الله  مسنده, ومقطوعة, ومرسلة, وكل ما يمكن إضافته إليه, صلوات الله وسلامه عليه.
ورتبت ذلك مراتب قدمت فيها المتصل, ثم جرى مجراه مما اختلف في اتصاله, ثم المنقطع والمرسل.
وجعلته على حروف المعجم في أسماء شيوخ مالك ـ رحمهم الله ـ ليكون أقرب للتناول.
ووصلت كل مقطوع جاء متصلاً من غير رواية مالك, وكل مرسل جاء مسنداً من غير طريقته ـ رحمة الله عليه ـ فيما بلغني علمه, وصح بروايتي جمعه.
وذكرت من معاني الآثار وأحكامها المقصودة بظاهر الخطاب ماعول على مثله الفقهاء أولو الألباب .
وجلبت من أقاويل العلماء في تأويلها, وناسخها ومنسوخها, وأحكامها ومعانيها,وما يشفي به القارئ الطالب ويبصره ,وينبه العالم ويذكره. وأتيت من الشواهد على المعاني والإسناد بما حضرني من الأثر ذكره, وصحبني حفظه, مما تعظم به فائدة الكتاب.
وأشرت إلى شرح ما استعجم من الألفاظ, مقتصراً على أقاويل أهل اللغة .
وأومأت إلى ذكر بعض أحوال الرواة وأنسابهم وأسنانهم ومنازلهم .وذكرت من حفظت تاريخ وفاته منهم, معتمداً في ذلك كله على الاختصار)) (5 ).

المبحث الخامس: عناية العلماء به.
وقد اهتم العلماء بهذا السفر, فلا يخلو كتاب من كتب الشراح من الاستنباط منه أو ذكره, ومنهم من نظمه, ومنهم من اختصره.
وقد تبنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المملكة المغربية طباعة هذا الكتاب فجمعت مخطوطاته المتناثرة في العالم وبدأت في تحقيقه منذ سنة 1387هـ وخرج منه حتى الآن أربعة وعشرين مجلداً ,فجزاهم الله خير الجزاء.

[/align]

ــــــــــــــــــــــ
[align=right](1 ) الصلة (3/974/1513).
(2 ) الاستذكار (11/16)
( 3) فهرسة ابن خير الإشبيلي (75)
(4 ) المعجم المفهرس(165)
(5 ) مقدمة التمهيد (1/8)
[/align]
__________________
رد مع اقتباس