عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2010-02-25, 12:24 AM
وردة أتين وردة أتين غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-11-12
المكان: الأحقاف
المشاركات: 34
افتراضي

تحتضن امارة دبي منذ فترة طويلة مكتب تنسيق أمني يضم عددا من الدول والجهات، يعمل تحت شعار مكافحة التطرف وملاحقة شبكات تهريب السلاح، والعلاقات الامنية بين تل أبيب ودول خليجية جيدة ومتطورة، وساحة دبي تحديدا هي من ضمن الساحات المكشوفة في الحرب بين الاجهزة الاستخبارية المختلفة.


في هذه الساحة اغتيل أحد قياديي الجناح العسكري في حركة حماس (محمود عبد الرؤوف المبحوح) وتحدثت بعض الجهات عن أن عملية الاغتيال تأتي في اطار الحرب الدولية التي بدأت غداة الانتهاء من الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة بهدف تفكيك شبكات تهريب السلاح، وبأن الجهة التي تابعت تحركات المبحوح، ليس نفسها الجهة التي نفذت عملية الاغتيال فور تنفيذ عملية الاغتيال بدأت عملية نسج الروايات من جانب اسرائيل وسلطات الامارة، بحيث أصبح هناك تعقيد وتشابك للخيوط، وربما الهدف التمويه، والتضليل، وحرف مسارات التحقيق، في وقت رفضت فيه دبي مشاركة طاقم أمني من حركة حماس في التحقيق.


بعض هذه الروايات تحدثت عن أن المبحوح وصل الى مطار دبي قادما من دمشق، وأن منفذي عملية الاغتيال غادروا عن طريق المطار، وأفراد منهم اصحاب ملامح شرقية، وأن هناك امرأة شاركت في العملية، يذكر أن هناك مطارات في جميع الامارات التي تتشكل منها دولة الامارات العربية، وهناك حدود برية لها مع دول مجاورة، ودبي ساحة مفتوحة ومكشوفة، ويتنقل فيها الاسرائيليون بحرية، وعلاقات تجارية متعاظمة بين دبي واسرائيل، وهناك مشاريع استثمارية واقتصادية مشتركة.


وكل المعلومات تؤكد أن اسرائيل تقف وراء عملية الاغتيال، دون أن تكترث لرد فعل دبي، وطبيعي أن تكون هناك جهات وخلايا داعمة ومساندة للفريق الذي نفذ الاغتيال.


والحقيقة المؤكدة حتى الآن ومن خلال ما نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية وتصريحات بعض المسؤولين في تل ابيب ان اسرائيل تقف وراء عملية الاغتيال، والتساؤل المطروح هنا، لماذا لم تتخذ سلطات دبي أي ردود فعل ضد اسرائيل، ولماذا تسكت على هذا الاختراق لساحتها مما يجعلها عرضة لعدم الاستقرار، وعندما جرت محاولة اغتيال خالد مشعل في الاردن، هدد الملك الراحل حسين بقطع العلاقات مع اسرائيل، في حين لم تحرك دبي ساكنا، باستثناء روايات متشعبة من لحظة الى اخرى، تماما كما تمارسه وسائل اعلام اسرائيل ، اشارت الروايات الى تحقيق مع المبحوح قبل اغتياله، وجوازات سفر اوروبية استخدمها منفذو العملية، والمشاركون أربعة أو سبعة ، وأن خلية اسناد كانت متواجدة في مسرح الحادث لدعم فريق الاغتيال، وأن المبحوح قد تعرض للتعذيب، وهناك جروح في أجزاء مختلفة من جسمه، وروايات متعددة عن سبب وصوله الى دبي، والجهة التي كان ينوي مواصلة السفر اليها.


بعض الروايات تحدثت عن ان المبحوح يقف وراء عمليات تهريب السلاح الى قطاع غزة، والروايات كثيرة ومتشعبة.


مصادر اسرائيلية افادت بأن اغتيال المبحوح كانت نتيجة تعاون استخباري ومعلومات توفرت لخلية الاغتيال من اكثر من جهة معنية بالقضاء على ظاهرة تهريب السلاح، فهل هذا هو سبب الاغتيال أم أن هناك امورا اخرى عجلت في تنفيذ الاغتيال.


وتحدثت وسائل اعلام عن أن الخلية التي نفذت الاغتيال كانت معنية بكسب أطول فترة ممكنة من الوقت عقب عملية الاغتيال حتى تصبح في منطقة آمنة، ومن المؤكد أن أعضاء خلية الاغتيال وعلى هذا المستوى المهني الكبير يدركون أن كاميرات الفندق ستلتقط صورا لهم سواء في عملية الدخول أم عند مغادرتهم الفندق، ومن الممكن أنهم اتخذوا الاحتياطات اللازمة وبشكل مريح وبدون قلق.


وتقول رواية ان المبحوح تم تعذيبه بشكل وحشي والسبب في ذلك، أنه لم يفصح عن شيء عن مهمته.


وكذلك، ساحة دبي ليست محصنة، فهي مليئة بالشبكات الاستخبارية والوفود الامنية والاقتصادية والاسرائيلية تصلها باستمرار.


دوائر اسرائيلية تحدثت عن أن عمليات التحقيق مع شبكات تهريب للسلاح منذ العام 2006 كانت تشير الى شخص مركزي وفي العام 2007 حصلت اسرائيل من خلال معلومات استخبارية على اسم هذا الشخص وهو المبحوح وأنه يقف وراء عمليات تهريب السلاح الى غزة، وبانه دائم التنقل وكان يحرص على عدم زيارة ساحات خطيرة.


وتدعي وسائل اعلام اسرائيلية أن المبحوح كان يسعى لتهريب أكبر كمية من السلاح المتطور الى غزة وبشكل خاص صواريح بعيدة المدى ووسائل قتالية قادرة على تهديد الطائرات الاسرائيلية اضافة الى توفير قذائف متطورة ضد الدبابات.

الروايات المتشابكة حول حادث الاغتيال لن تتوقف، تستخدم فيها الحرب النفسية ومعلومات التمويه والتضليل، بعيدا عن المشاركين والمساندين، ومهيئي الأجواء، لكن، الثابت أن اسرائيل هي التي نفذت عملية الاغتيال، وهي تتباهى بذلك.
__________________


صـــــلــي عــلى مــــحمـــد
رد مع اقتباس