عرض مشاركة واحدة
  #27  
قديم 2014-05-10, 01:31 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 296
افتراضي

حياكم الله
سأجيب على السؤال الأهم، فإن أردت رداً أشمل فأنا جاهز.

اقتباس:
تسائلت لماذا العقيدة نجحت سابقا و رفعتنا و الان وضعنا مزر ؟؟ غيرنا عقائده اكثر فسادا لكن وضعه افضل منا بكثير..هذا هو السؤال الذي اطرحه..
لماذا نجحت العقيدة سابقاً في رفعتنا واليوم وضعنا مزري؟
لأن الناس في ذلك الزمان كانوا أصحاب عقيدة صحيحة راسخة، فما حالهم اليوم؟ لن أتحدث عن أهل ذلك الزمان، أهل خير القرون، فحالهم أشهر من أن يعرض، لكن سأتحدث عن حالنا اليوم، فاليوم (كما تفضلت وذكرت) معظم المسلمين على مذهب أهل السنة، لكن هل عقيدتهم راسخة؟ هم من أهل السنة لأنهم على الفطرة، لكن هل عقيدتهم راسخة؟ عقيدة أهل السنة والجماعة في الحاكم المسلم هي السمع والطاعة له بالمعروف، فما إن قام " الربيع العربي " حتى ضرب العوام هذه العقيدة عرض الحائط وقاموا مع من قام، فما إن بينت له خطأه حتى اتهمت بأبشع الصفات، مع أن رد كلام الله عز وجل ورد كلام رسوله ورد إجماع السلف في هذه المسألة أقبح من تلك الصفات التي وصفوني بها، ومع ذلك استحسنوا القيام على الحاكم المسلم، فأين هي إذن العقيدة الراسخة؟

عقائد غيرنا من يهود ونصارى وملحدين عقائد باطلة، فلماذا وضعهم أفضل من وضعنا؟
هذا لأن الكافر لن يحصل على ثواب في الآخرة، فالكافر سيذهب إلى جهنم خالداً فيها أبداً، فإذا أحسن في الدنيا لقي نتيجة إحسانه في الدنيا، وإذا أساء فقد يجد نتيجة إساءته في الدنيا وقد تؤخر له إلى الآخرة، لكن حال المسلم مختلف، فالمسلم سيخلد في نهاية المطاف في الجنة، فإذا أحسن في الدنيا وجد ذلك في الدنيا والآخرة، وقد تؤجل كلها للآخرة ليرفع الله بها منزلة ذلك المسلم، لكن إن أساء المسلم فمن رحمة الله عليه أن عجل له نتيجة سيئته في الدنيا، وقد تتأخر عنه إلى الآخرة فيخسر خسراناً كبيراً.
أخرج الإمام مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله قال ((إنَّ الكافرَ إذا عمِلَ حسنةً أُطعِمَ بِها طُعمةً منَ الدُّنيا . وأمَّا المؤمنُ فإنَّ اللَّهَ يدَّخرُ لهُ حسناتِهِ في الآخرةِ ويعقبُه رزقًا في الدُّنيا ، على طاعتِهِ))، فالكافر إذا عمل حسنة في بحث علمي ما أطعم بها طعمة في الدنيا بأن جاءه نتيجة عمله في الدنيا كأن يصبح غنياً أو مشهوراً أو غير ذلك، وأما المسلم الذي عمل حسنة فسيأتيه من الادخار (رحمة من الله سبحانه) ما يثيبه على تلك الحسنة التي قد تكون بحثاً علمياً أو ما شابه، ويعطيه من الدنيا رزقاً على قدر طاعته، فإن كان سائراً على نهج القرون المفضلة ملك الدنيا كلها، وكلما قلت طاعته قل رزق الدنيا هذا إلى أن يسلط الله عليه بذنوبه من لا يخاف الله فيه، وهذا من رحمة الله عز وجل بهذا المسلم بأن أبقى له الحسنات فقط، وكفر عنه السيئات بأن لم يرزقه من الدنيا ما يرضيه.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس