وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سمع رجلًا يقول: والكعبة، فقال: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله r يقول: «من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك» رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي رواية للحاكم، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله r يقول: «كل يمين يحلف بها دون الله شرك» قال الحاكم: على شرط مسلم، وأقره الحافظ الذهبي في تلخيصه.
وروى الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، عن ابن عمر، عن عمر t أنه قال: لا وأبي، فقال رسول الله r: «مه! إنه من حلف بشيء دون الله فقد أشرك».
وفي المسند أيضا عن سعد بن عبيدة قال: كنت مع ابن عمر -رضي الله عنهما- في حلقة، فسمع رجلا في حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبي، فرماه ابن عمر -رضي الله عنهما- بالحصى وقال: إنها كانت يمين عمر t فنهاه النبي r عنها وقال: «إنها شرك».
وعن ابن عمر أيضا -رضي الله عنهما- أن رسول الله r أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه فقال: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» رواه مالك، وأحمد، والشيخان، وأهل السنن.
وفي رواية: قال عمر t: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله r نهى عنها ذاكرًا ولا آثرًا.
وعنه t قال: قال رسول الله r: «من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله»، وكانت قريش تحلف بآبائها فقال: «لا تحلفوا بآبائكم» رواه الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي.
وعن عبد الرحمن بن سمرة t قال: قال رسول الله r: «لا تحلفوا بالطواغي، ولا بآبائكم» رواه الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي، وابن ماجة، ولفظ النسائي: «لا تحلفوا بآبائكم، ولا بالطواغيت».
قال أبو موسى المديني وغيره: «الطواغي»؛ جمع طاغية وهي ما كانوا يعبدونه من الأصنام وغيرها.
قال ابن الأثير: ومنه الحديث: «هذه طاغية دوس وخثعم»؛ أي صنمهم ومعبودهم.
|