عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 2013-07-13, 12:59 AM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 692
افتراضي

قال الخلال في كتاب (العلل): قرأت على زهير بن صالح بن أحمد، حدثنا مهنا، قال: سألت أحمد عن حديث معاذ بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال: قال رسول الله r: «يحمل هذا العلم من كل خَلَف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» فقلت لأحمد: كأنه موضوع، قال: لا، هو صحيح، فقلت: ممن سمعته أنت؟ فقال: من غير واحد، قلت: من هم؟ قال: حدثني به مسكين، إلا أنه يقول عن معاذ، عن القاسم بن عبد الرحمن؟ قال أحمد: ومعاذ بن رفاعة لا بأس به.

قال أبو عبيد الهروي: (الخلف) بالتحريك والسكون؛ كل من يجيء بعد من مضى، إلا أنه بالتحريك في الخير، والتسكين في الشر يقال: خلَف صدق، وخلْف سوء؛ ومعناهما جميعا القرن من الناس، والمراد في هذا الحديث المفتوح، ومن السكون حديث «سيكون بعد ستين سنة خلْف أضاعوا الصلاة». انتهى.
وقد روى البخاري في الكنى، وابن ماجة في سننه، وابن حبان في صحيحه، عن أبي عنبة الخولاني -وكان قد صلى القبلتين مع رسول الله r- قال: سمعت رسول الله r يقول: «لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته».

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: غرس الله تعالى هم أهل العلم والعمل، فلو خلت الأرض من عالم خلت من غرس الله، وأخبر النبي r: «أنه لا تزال طائفة من أمته على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى قيام الساعة»، فلا يزال غرس الله الذين غرسهم في دينه يغرسون العلم في قلوب من أهَّلهم الله لذلك وارتضاهم، فيكونوا ورثة لهم كما كانوا هم ورثة لمن قبلهم، فلا تنقطع حجج الله والقائم بها من الأرض، وكان من دعاء بعض من تقدم: اللهم اجعلني من غرسك، الذين تستعملهم بطاعتك. ولهذا ما أقام الله لهذا الدين من يحفظه ثم قبضه إليه إلا وقد زرع ما علمه من العلم والحكمة إما في قلوب أمثاله، وإما في كتب ينتفع بها الناس بعده، وبهذا وبغيره فَضلَ العلماءُ العُبّادَ، فإذا العالم إذا زرع علمه عند غيره ثم مات جرى عليه أجره وبقي له ذكره، وهو عُمْر ثان وحياة أخرى، وذلك أحق ما تنافس فيه المتنافسون، ورغب فيه الراغبون. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

ومن أعظم نعم الله تعالى التي أمتن بها علينا في هذه الأزمان الحالكة بظلام الشرك والكفر والنفاق والبدع والشكوك والشبهات أنه سبحانه وتعالى أقام لنا الأئمة الأعلام ومصابيح الظلام، يدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويجاهدون فرق الزيغ والضلال، ولا يخافون في الله لومة لائم، وأعني بهم شيخ الإسلام أبا العباس أحمد بن تيمية وأصحابه وأصحاب أصحابه، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأصحابه وأصحاب أصحابه، ومن سار على منهاج الجميع
في الدعوة إلى الله تعالى والذب عن دينه، والنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، إلى يومنا هذا وقليل ما هم، والله المسؤول أن يتم نعمته علينا، وعلى جميع المسلمين، ويصلح أحوالنا وأحوالهم، ويوفقنا وإياهم للتمسك بكتابه وسنة رسوله محمد r، والسير على منهاج سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، وأن يصلح أئمتنا وولاة أمورنا ويوفقهم لما وفق له الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، إن ربي لسميع الدعاء قريب مجيب.


==============================================


لنا تكملة الفصل إنشاء الله عسا يستفيد مسلم عادي ويعلم ماقدمه لنا آل سعود يحفظهم الله والشيخ محمد عبدالوهاب والمجاهدين معه رحمة الله عليهم أجمعين من خير لهذه البلاد من التوحيد تعرف أنت بارك الله فيك مسلم عادى طبعا ماهو التوحيد .
رد مع اقتباس