الحادثة بالتفصيل والأحداث ::
الثلاثاء 1/ 1/ 1400هـ
رَفَعَ المؤذن الشيخ عبدالحفيظ خوج أذان الفجر في المسجد الحرام كعادته كُلَّ صباح وسط تَجَمُّعٍ كبير من المسلمين الذين كان البعض منهم يؤدي مناسك العمرة مُتَنَقِّلاً ما بين الكعبة المشرفة وفي المواقع المخصصة للسعي ما بين الصفا والمروة وآخرون يروون ظمأهم من ماء زمزم إمَّا لغرض الصيام أو غيره ،,فِيمَ كَانَ الطابق الأول من المسجد الحرام مُمتَلِئاً بالمصلين ويزيد عددهم عن 60 ألف شخص غالبيتهم من الحجاج الذين قضوا مناسكهم وبقوا بجوار بيت الله الحرام قبل أسبوعين من الحدث ..
بَعدَ أقل من ثلث الساعة من الأذان أَعلَنَ الشيخ خوج وبصوت جهوري إقامة الصلاة حيث تقدم الشيخ محمد بن عبدالله بن سبيل ليؤم بالمصلين الذين وحدوا صفوفهم باتجاه الكعبة زادها الله تشريفاً وتعظيماً وقلوبهم تنتظر قبول العمل .. وبَعدَ أن فرغ الشيخ إبن سبيل من الصلاة التي قرأ في ركعَتَيْهَا الأولى والثانية ما تيَسَّرَ من سورة "التوبة" .. حَدَثَ ما لَم يَكُن في الحُسبَان ، وارتَفَعَت الأصوات بعَدَ تَدَافع أعداد كبيرة في كافة أنحاء المسجد الحرام حتى تَمَكَّنَ أحدهم من الإستيلاء على "المايكروفون" المخصص للإمام ..
شَهــادة الإمام
يقول إمام المسجد الحرام الشيخ محمد بن عبدالله بن سبيل إنَّ مشادة حصلت بينه وبين أحد أفراد الزمرة الباغية بعد سحب المايكروفون من أمامه بطريقة مفاجئة واكبَهَا قيام الشخص نفسه بسحب خِنجَرِه مُهَدِّداً .. إلاَّ أنَّ الشيخ إبن سبيل طلب منه الهدوء لأنه يريد الصلاة على جنازة حاضرة أمامه .. وبَعدَ أن فرغ الشيخ إبن سبيل من الصلاة إستولى المهاجمون على "المايكروفون" وأخذ أحدهم في توجيه نداء للمصلين يدعوهم فيه للجلوس والإستماع لبيان هام وسط وجوم وهرج عَمَّ أرجاء المسجد الحرام فيما تدافع بعض المصلين فُضُولاً نَحوَ صَحَن الطَّوَاف لإستجلاء ما يحدث في الوقت الذي شهدت فيه أبواب المسجد الحرام تَجمُّعاً من المصلين الذين لم يستطيعوا مغادرة المسجد بسبب تَكَتُّل المسلحين أمَامَ الأبواب ورفضهم خروج أيٍ من المصلين إلاَّ بعد الإستماع للخطبة
خطبة جماعة جهيمان1
www.youtube.com/embed/_7CGRScSEf4?rel=0
خطبة جماعة جهيمان 2
www.youtube.com/embed/-M0ecnECOkQ?rel=0
في محاولةٍ للسيطرة على الأبواب وإحكام إغلاقها ..
الرصاصة الأولى
ما إن أُطلِقَت أول رصاصة داخل المسجد الحرام حتى بَثَّ الرُّعب في نفوس المصلين الذين أدركوا أن الأمر ليس عادياً وأنَّ ثَمَّةَ أمراً خطيراً يدور داخل أروقة المسجد حيثُ أنَّ أعداد الطلقات في تزايد وفي أنحاءٍ مُتفَرِّقة فيما كان الخطيب "المجهول" يتحدث عن "المهدي" وعلاماته ومميزاته وأهدافه وكيفية مبايعته ،،
إستمرار الحصار
على الرغم من حالة الأمن التي كان يعيشها المصلين داخل المسجد الحرام قُبَيلَ الحادثة بدقائق تغير الحال إلى فوضى وعبث بسبب تجاوزات أفراد الفئة الضالة غير الإنسانية ومعاملتهم البشعة للمصلين .. وفي الوقت ذاته باشرت العديد من الجهات الأمنية في مكة المكرمة رصدها للعملية الإجرامية للفئة الضالة وسط متابعة واهتمام من جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله وولي عهده وقتها الأمير فهد بن عبدالعزيز رحمه الله والذي عاد للسعودية من مهمة عمل في إحدى الدول العربية ووجهوا باتخاذ كافة التدابير التي تكفل الحفاظ على المسجد الحرام من العبث وعدم سقوط ضحايا من المصلين المحتجزين والمحاولة في إلقاء القبض على أفراد العصابة أحياء لمعرفة دوافع جريمتهم النَّكرَاء ..
يتبع