عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 2012-07-20, 02:26 PM
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد غير متواجد حالياً
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-25
المشاركات: 422
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمانية سنية مشاهدة المشاركة
أخي مسلم مهاجر ممكن تساعدني / قررت أن أصوم مع السعودية لان الاوقاف الأباضية تخالف أهل السنة والجماعة ودائما تخالف في رمضان ومرات في عيد الفطر وعدة مرات في وقفة عرفة في عيد الأضحى / لا أرى منهم غير المخالفات / فهل يجوز لي أن أتبع السعودية في صوم رمصان غذأ؟؟؟؟ إني في حيره !!

الاخت الكريمة انقل لكِ كلام احد طلاب العلم في العراق حول هذه المسالة
التي ايضا هم يعانون منها في العراق لتسلط الشيعة هناك
( واخي مسلم مهاجر احد اللذين يعانون كذلك في العراق اسال الله ان يفرج عنهم وعن جميع المسلمين )
فاليكم النقل
(كما لا يخفى على إخواني عموما –والعراقيون منهم-خصوصا- أن هذه المسألة مختلف فيها فقها وواقعا على أقوال :
فأما الخلاف فيها فقها ؛ فقد أختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال معروفة :
الأول : منهم من يرى أن الرؤية لو ثبتت في مكان ما على وجه الأرض لزم غيرهم موافقتهم في الصيام , واستدلوا بعموم قوله –صلى الله عليه وسلم- [صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته] .
الثاني : إن رؤي الهلال في بلد لزمه أهله الصيام , ويلحق بهم البلاد التي توافقهم في المطالع , وهي ما جاورها وحاذاها .
الثالث : أن الناس في كل بلد يكونون تبعا لإمامهم ؛ فلو قرر صاحب السلطة الشرعية –بعد التحري- دخول الشهر لزم أهل البلد الصيام , ولو قرر عدم الدخول لم يلزمهم .
وأما الخلاف فيها واقعا –في العراق- ؛ فأيضا هو واقع –غالبا- على ثلاثة أقوال , وهي :
الأول : قول نظام الحكم السياسي الشيعي القائم في العراق فيعلن في كل عام دخول شهر رمضان متأخرا عن سائر الدول الإسلامية بيوم , وبعض المرجعيات الشيعية تعلن تأخر دخوله بيومين –أحيانا- .
الثاني : وأما الجهة السنية الرسمية ممثلة بالوقف السني ؛ فتعلن –غالبا- عن دخول الشهر متقدما بيوم أو أكثر عن القرار الحكومي الرسمي , وهي سلطة لها صلاحياتها الرسمية في التعبير عن المكون السني في البلد .
الثالث : وأما الجهة الشرعية غير الرسمية وهي هيئة علماء المسلمين فدائما تعلن دخول شهر رمضان , ويأتي إعلانها –دائما- موافقا لدخول الشهر في دول الجوار العراقي , كما في هذا العام حيث أثبتت دخول الشهر موافقة منها لثبوت رؤية الهلال في عدد من بلدان الجوار المشاركة للعراق في مطلعه ,
ولما كان الحال على ما ذكرنا ؛ فالذي أميل له , ويطمئن له القلب , ويرجحه النظر هو :
اعتبار يوم الجمعة هو أو أيام شهر رمضان , وبالتالي لزوم صومه على أهل السنة في العراق , وذلك للأوجه الأربعة التالية :
الوجه الأول : عموم قوله –صلى الله عليه وسلم- [صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته] ؛ فالنص عام شامل للرؤية غير مقيد لها بمصر دون آخر , وهو مذهب جمهور الفقهاء من الأحناف والمالكية والحنابلة -سوى الشافعية- .
الوجه الثاني : إن في اعتبار يوم الجمعة هو أول أيام شهر رمضان يكون موافقا للقولين الفقهيين الأول والثاني ؛ فأما موافقته للقول الأول ؛ فباعتبار ثبوت الرؤية , وأما موافقته للقول الثاني ؛ فباعتبار موافقة العراق للبلدان المماثلة له في مطلع الهلال , وهو كذلك قول الشافعية-
الوجه الثالث : إن القول الثالث لا أثر له في الواقع العراقي , لأن العراقيون –واقعا- مختلفون في دخول الشهر على أقوال ؛ فتبني القول الثالث لن يكون رافعا للخلاف , وبالتالي لا أثر واقعي له .
الوجه الرابع : إن من صام يوم الجمعة في العراق فقد وافق عموم النص وظاهره , ولم يخرج عن قول أصحاب المذاهب الأربعة -بحال- , وأما من لم يصم وأخذ بالقول الثالث ؛ فقد أخذ بقول لا تشهد له ظواهر الأدلة , فضلا عن معارضته لظواهر الأدلة المخالفة , كما أنه مخالف لمذاهب جماهير الأمة , مع عدم تحقيقه لقصد القائلين به من أهل العلم , وهو رفع الخلاف وسد الذريعة المؤدية إليه .
ومع ذلك فينبغي التعامل مع هذه المسألة بما قاله الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- في مجموع الفتاوى والرسائل (19\46-47) : "وعلى هذا فنقول للسائل: الأولى أن لا تظهر مخالفة الناس، فإذا كنت ترى أنه يجب العمل بالقول الأول وأنه إذا ثبتت رؤية الهلال في مكان من بلاد المسلمين على وجه شرعي وجب العمل بمقتضى ذلك، وكانت بلادك لم تعمل بهذا، وترى أحد الرأيين الاخرين فإنه لا ينبغي لك أن تظهر المخالفة لما في ذلك من الفتنة والفوضى والأخذ والرد، وبإمكانك أن تصوم سرًّا في هلال رمضان، وأن تفطر سرًّا في هلال شوال، أما المخالفة فهذه لا تنبغي وليست مما يأمر به الإسلام".
تنبيه :
وأما بخصوص قول الشيخ الألباني –رحمه الله- ؛ فإن الواقف على كلام الشيخ الألباني –رحمه الله- يراه ليس على إطلاقه في نفي صحة صوم من صام موافقة لرؤية غير أهل بلده , بل الشيخ –رحمه الله- يرى أن الواجب هو الصوم في حق من بلغته الرؤية لعموم قوله –صلى الله عليه وسلم- [صوموا لرؤيته] , بل ويوجب الإمساك بنية الصيام على من بلغه دخول الشهر ولا قضاء عليه .
ولكن الشيخ –رحمه الله- يرى أنه إلى أن تجتمع الدول الإسلامية على الاتفاق على تعميم الرؤية وإثبات دخول الشهر بها ؛ فإنه يرى أنه على شعب كل دولة أن يصوم مع دولته ولا ينقسم على نفسه فيصوم بعضهم معها وبعضهم مع غيرها .
فالشيخ لا يرى القول الثالث بإطلاقه ؛ بل هو –رحمه الله- يرى :
1- صواب القول الأول من الناحية العلمية الفقهية .
2- صلاحية القول الثالث للتطبيق من الناحية الواقعية ما باب سد الذرائع .
قال الشيخ الألباني –رحمه الله- في سلسلة الأحاديث الصحيحة (11/ 219) : "من المعلوم أن الهلال حين يرى في مكان فليس من الممكن أن يرى في كل مكان , كما إذا رؤي في المغرب فإنه لا يمكن أن يرى في المشرق , و إذا كان الراجح عند العلماء أن حديث [صوموا لرؤيته ...] إنما هو على عمومه , و أنه لا يصح تقييده باختلاف المطالع , لأن هذه المطالع غير محدودة و لا معينة , لا شرعا و لا قدرا , فالتقييد بمثله لا يصح , و بناء على ذلك فمن الممكن اليوم تبليغ الرؤية إلى كل البلاد الإسلامية بواسطة الإذاعة و نحوها , و حينئذ فعلى كل من بلغته الرؤية أن يصوم , و لو بلغته قبل غروب الشمس بقليل , و لا قضاء عليه , لأنه قد قام بالواجب في حدود استطاعته , و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها , و الأمر بالقضاء لم يثبت كما سبقت الإشارة إليه .
و نرى أن من الواجب على الحكومات الإسلامية أن يوحدوا يوم صيامهم و يوم فطرهم , كما يوحدون يوم حجهم , و لريثما يتفقون على ذلك , فلا نرى لشعوبهم أن يتفرقوا بينهم , فبعضهم يصوم مع دولته , و بعضهم مع الدولة الأخرى , و ذلك من باب درء المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى كما هو مقرر في علم الأصول . و الله تعالى ولي التوفيق" .
وقال في تمام المنة تمام المنة (ص: 398) : "وبذلك يزول الإشكال ويبقى حديث أبي هريرة وغيره على عمومه يشمل كل من بلغه رؤية الهلال من أي بلد أو إقليم من غير تحديد مسافة أصلا كما قال ابن تيمية في "الفتاوى" (25/157) وهذا أمر متيسر اليوم للغاية كما ه معلوم ولكنه يتطلب شيئا من اهتمام الدول الإسلامية حتى تجعله حقيقة واقعية إن شاء الله تبارك وتعالى .
وإلى أن تجتمع الدول الإسلامية على ذلك فإني أرى على شعب كل دولة أن يصوم مع دولته ولا ينقسم على نفسه فيصوم بعضهم معها وبعضهم مع غيرها ممن تقدمت في صيامها أو تأخرت لما في ذلك من توسيع دائرة الخلاف في الشعب الواحد كما وقع في بعض الدول العربية منذ بضع سنين".
رد مع اقتباس