رد أحد مشايخ السلفية الجهادية على هذا التكفيري وأمثاله
نشير لتقريع وتحذير الشيخ أبى الوليد الغزى من أمثال هؤلاء الجهله وعظيم جنايتهم على مشروع جهاد الأمة فسادا :
فَقْدْ آلَمَنِي - كما آلَمَ كَثِيرِينَ مِن المُسْلِمِينَ - ما وَقَعَ قَبْلَ مُدَّةٍ لَيْسَتْ بالبَعِيدَةِ
بَينَ بَعْضِ أبْناءِ غَزَّةَ الأَبِيَّةِ مِنَ المُجاهِدِينَ وبَيْنَ حُكُومَةِ حَرَكَةِ المُقاوَمَةِ الإسْلامِيَّةِ (حَماس)
مَمّا اتُّخِذَ مَدْخَلاً للوَقِيعَةِ بالإسْلامِ وَبِأَهْلِ الإسْلامِ، مَعَ فَتْحِ بابِ الكَلامِ لِمَنْ يُحْسِنُ ولِمَنْ لا يُحْسِنُ؛ كَما هِيَ السِّمَةُ الغالِبَةُ علَى كُلِّ ما يَقَعُ مِن الحَوادِثِ فِي زَمانِنا
لانْتِشارِ القَلَمِ مَعَ قِلَّةِ العِلْمِ وغَلَبَةِ الجَهْلِ، ونَحْنُ فِي زَمانٍ غَدا الإنْصافُ فِيهِ عَزيزاً!
وتِلْكَ ثَمَرَةُ ما أَسْلَفْناهُ، ولا تَكادُ تَجْدُ مُخْتَلِفَيْنِ مِنَ (المُسْلِمِينَ) إلاّ ولِسانُ حالِ كُلٍّ مِنْهُما:
وَمُنْذُ أنْ وَقَعَتْ تِلْكَ الأحْداثُ والناسُ يُكْثِرُونَ السؤالَ عَنْها شِفاهاً تارَةً ومَكاتَبَةً أُخْرَى، وكَثُرَ الخَوْضُ فِيها مِنَ الأغْرارِ والأغْمارِ المُفْتِينَ!!؛
حَتى آلَ الحالُ إلَى التَّرامِي بالكُفْرِ والتَّراشُقِ بِالبِدْعَةِ والفُسُوقِ!،
مِمَّا لَوْ عُرِضَ مِثْلُهُ عَلَى فُحُولِ الأَئمَةِ وأساطِينِ العِلْمِ لأَطالُوا الوُقُوفَ عِنْدَهُ؛ وأَعَدُّوا لِهَوْلِ المَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعالَى جَواباً؛ قَبْلَ أنْ يُقَدِّمُوا للسّائِلِ جَوَاباً!
أَلاَ قاتَلَ اللهُ الجَهْلَ ما يَصْنَعُ بِأَهْلِهِ.
فَلَيْسَ مِن شَأْنِ الراسِخِينَ فِي العِلْمِ
كَذلكَ المُبادَرَةُ بِتَكْفِيرِ المُسْلِمِ لِقَوْلٍ أو فِعْلٍ يَحْتَمِلُ الكُفَرَ، بل الجادَّةُ المَطْرُوقَةُ المُعَوَّلُ عَلِيْها عِنْدَهُمْ دِقَّةُ النَّظَرِ والتَّفْصِيلِ، وإيرادُ ما يُحْتَمَلُ مِنَ الوُجُوهِ النافِيَةِ للكُفْرِ ولَو كانَتْ ضَعِيفَةً ..
فإنَّنِي لَما ذكَرْتُ لِبَعْضِهِمْ بُطْلانَ إطْلاقِ القَوْلِ بالتكْفِيرِ؛ وأنَّهُ جَهْلٌ مِن قائِلِهِ؛ وقُلْتُ لَه: إنَّ لِحماسٍ – علَى ما نَأخُذهُ علَيْها فِي مَنْهَجِها - مِن الحَسناتِ ما لا يَخْفَى؛ من جِهادِ العَدُوِّ الصائلِ؛ والمحافَظَةِ علَى دِينِ الإسلامِ بَعدما كادتْ تَنْدَرِسُ مَعالِمُهُ فِي تِلكَ الديار؛ وشرَحْتُ لَهُ مِما يَتَعلَقُ بالمَقامِ وتَفْصِيلِهِ ما تَطُولُ الآنَ حِكايَتُهُ، فاسْتَمَعَ إلَيَّ ولَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ،
إلاّ أنَّهُ كانَ يَعْتَرِضُ فِي المَجالِسِ مِنْ ورَائِي اعْتَراضَاتٍ تُنْبِئٍ عَنْ جَهْلٍ عَرِيضٍ،
أصْلَحَهُ اللهُ وأمْثالَهَ مِن شَبابِ المُسْلِمين..
وما أحْسَنَ ما قالَ بَعْضُ العُلَماءِ رَحِمَهُمُ اللهُ: عَلى قَدْرِ الجَهْلِ يَكُونُ الشِّقاقُ؛ وعلَى قَدْرِ العِلْمِ يَكُونُ الوِفاقُ ..الخ فى رده على أمثالهم
وصدق والله خير البريه بقوله
إن بين يدى الساعه أياما ينزل فيها الجهل ، ويرفع العلم ، ويكثر الهرج "
وحديث قبض العلماء، واتخاذ الرؤوس الجهال ليفتوا بغير علم فيضلوا ويُضلوا
__________________
لغة الدما لغتي وليس سوى الدما*** أنا عن فنون القول أغلقت الفما
وتركت للرشاش أن يتكلما*** ليحيل أوكار اليهود جهنما