عرض مشاركة واحدة
  #204  
قديم 2011-05-19, 11:26 AM
ابو جندل الشمري ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-13
المشاركات: 175
افتراضي

الهاربون من جحيم تلكلخ يقدمون روايات مرعبة عن جرائم "الشبيحة"

867
1
القدس : 18 أيار 2011

نازحزن يعبرون الحدود

عريض (سوريا)، لندن - نقل مراسل صحيفة "ذي تايمز" اللندنية في تقرير نشرته الصحيفة اليوم الاربعاء عن لاجئين سوريين فارين من بلادهم روايات مراعبة عما يحصل خصوصاً بلدة تلكلخ السورية. وهنا نص التقرير:
"تسلق الرجال الأربعة ضفة النهر، وهم يلهثون بسبب الإرهاق والخوف، ثم ساروا ببناطيلهم التي طويت أطرافها لتظهر سيقانهم المبللة، حاملين حقائب ثقيلة على ظهورهم.
صاح جندي لبناني قائلا: "أسرعوا، تحركوا، القناصة يطلقون النار"، ليحث الأربعة على الإسراع عبر الطريق المكشوف حيث كانوا على مرأى من الجانب السوري من نهر الكبير، الذي يشكل الحدود. وكان الاربعة آخر من هربوا من تلكلخ، البلدة المسلمة السنية على بعد ميلين داخل سوريا.
القوات السورية متورطة بعمليات قتل يقول السكان إنها تتحول إلى حرب طائفية بين السنة والعلويين، وهم الأقلية المسلمة التي تشكل العمود الفقري للنظام. وقالت ناشطة حقوقية إن 27 مدنيا على الأقل قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية.
منذ يوم السبت، عبر الآلاف من البلدة المحاصرة إلى لبنان، وتعرض بعضهم لنيران القناصة خلال عبور جسر حجري صغير عند العريضة، وتسلل آخرون عبر التلال لإيجاد أماكن يمكن من خلالها الوصول إلى النهر وعبوره.
وكانت تروى قصص عن القتل والإرهاب التي إن تأكدت فإنها تظهر الإجراءات المستخدمة لقمع الثورة التي بدأت منذ شهرين وهزت نظام الرئيس الأسد. وقالت امرأة شابة من اللاجئين: "كان الرصاص ينهمر فوق رؤوسنا كالمطر. لقد أصيب الأطفال بالذعر". وقال كثيرون إن الناس في تلكلخ كانت تقطع رقابهم في الشوارع من قبل عصابات "الشبيحة" العلوية ورجال ميليشيات النظام.
وقالت امرأة مذهولة في الخمسينات من عمرها: "تنتشر في البلدة رائحة الموتى المنتشرين في الشوارع، والجرحى يختبئون في الأقبية. إنهم يدخلون شبراً شبراً ويقتلون الجميع. رأيتهم يمسكون بمجموعة من الأطفال ويقيدون أيديهم ويتبولون في أفواههم".
من المستحيل التأكد من حكايات القتل والدمار في تلكلخ، على الرغم من أن السكان، الذين تمت مقابلتهم بشكل فردي، قدموا روايات متماثلة. وقال شاب ما زال في تلكلخ عبر الهاتف إن السكان المتبقين كانوا يختبئون إما في منازلهم التي أغلقوا أبوابها او تسللوا إلى الغابات والحقول المجاورة، وأضاف: "نحن متظاهرون سلميون. لا نملك مقاومة مسلحة، لم يبق عندنا من يحمينا سوى الله. نحن شهداء الحرية". وتوقف للحظة، وكان يمكن خلالها فرقعة اعيرة نارية. ثم قال: "إنهم يطلقون النار، علي الذهاب، نحن نتعرض للهجوم"، ثم انقطع الاتصال.
تفحصت مجموعة من الشبان من تلكلخ الجانب السوري من النهر، بحثا عن القناصة الذين كانوا يطلقون النار كل بضع دقائق على لبنان طلقةً أو اثنتين. وقد دبت فيهم الحيوية فجأة حين رأوا مدرعة سورية تطلق دخانها. ونصبت أسلاك شائكة عبر الطريق أمام الجسر، واحتمى الجنود اللبنانيون و مسعفون يرتدون ملابس برتقالية اللون خلف جدار. وقال أحد المسعفين: "الوضع أكثر هدوءا اليوم لأن من الخطر للغاية بالنسبة الى الناس أن يدخلوا لبنان من هنا".
وقررت المعارضة السورية الإعلان عن إضراب اليوم دعما لسكان بلدة تلكلخ.
رد مع اقتباس