من أجل بقاء بشار.."إسرائيل"رفضت حشد قواتها على الحدود
المسلم- صحف | 15/6/1432 هـ
بشار الاسد
ذكرت صحيفة هاأرتس العبرية أن "إسرائيل" رفضت حشد قواتها على الحدود مع سوريا عندما تدفق متظاهرون على الحدود في ذكرى النكبة الفلسطينية لكي لا يضطر الرئيس بشار الأسد إيقاف جنوده على الحدود بما يؤدي لانهيار قدرته على قمع المتظاهرين الذين ينتفضون منذ شهرين للمطالبة بالحريات وإسقاط نظامه.
وقالت الصحيفة إن الانتفاضة ضد نظام الأسد في سوريا هددت بالانتقال إلى "إسرائيل" أكثر من الثورات في الدول العربية الأخرى، فالرئيس بشار أمل في أن وقوفه على رأس المقاومة ل"إسرائيل" سينجيه من مصير نظيريه في تونس وفي مصر، وعندما اهتز كرسيه، ثار التخوف من أن الأسد، أو من سيحل محله، سيحاول إذكاء النزاع مع "إسرائيل" كي يحصل على الشرعية بين الجمهور السوري وفي العالم العربي بشكل عام.
واستدركت الصحيفة العبرية " لكن رغم الخطر في أن يضعضع الأسد الهدوء والاستقرار في الحدود الشمالية، يبدو سقوطه في "إسرائيل" كخطر أكبر، وعليه، فقد امتنعت "إسرائيل" عن التدخل إلى جانب المنتفضين ضده".
وأوضحت الصحيفة أن الجيش "الإسرائيلي" يمكنه أن ينشر قوة كبيرة في هضبة الجولان خوفا من التصعيد (بعد أحداث ذكرى النكبة) وهكذا يشل الجيش السوري فيبقيه في الطرف الآخر من الحدود، بدلا من أن يذبح المتظاهرين في درعا وفي حمص، ولكن السياسة كانت معاكسة ـ الجلوس بهدوء، وترك الأسد يقمع الثورة والأمل في أن الردع والاستقرار سيبقيان.
ولفتت هاأرتس إلى أن أحداث ذكرى النكبة أدت إلى تجسيد سيناريو الرعب الذي تخافه "إسرائيل" منذ قيامها وهو أن يبدأ اللاجئون الفلسطينيون ببساطة السير من مخيماتهم خلف الحدود، في محاولة لأن يحققوا بأقدامهم "حق العودة".
وفي نفس السياق قالت الصحيفة إن "إسرائيل" سارعت إلى اتهام الأسد وكالمعتاد إيران أيضا بإرسال 'خارقي النظام السوريين واللبنانيين'، على حد تعبير الناطق بلسان جيش الاحتلال ، وذلك "لصرف الانتباه عن قمع المظاهرات في سوريا".
وأضافت أنه من الصعب الافتراض بأن تتغير السياسة في الشمال فتحاول "إسرائيل" تسخين الحدود ردا على ذلك، كي تساعد على إسقاط الأسد وتغييره بنظام أكثر راحة، الجهد "الإسرائيلي" سيكون نحو عزل الحادثة وتهدئة المنطقة من جديد.
ومن جانبها ذكرت صحيفة معاريف أن الجزار من دمشق، بشار الأسد، ينبغي له أن يبعث بباقة ورود كبيرة إلى القدس، فمنذ أسابيع والحاكم السوري يذبح مواطنيه ولا يزال لا ينجح في وقف المظاهرات ضده، إلى أن جاء يوم ذكرى النكبة ووفر له إمكانية توجيه الإنتباه إلى "إسرائيل".
وكشفت الصحيفة أن آلاف المتظاهرين الذين وصلوا إلى الحدود جاؤوا بباصات منظمة وبمساعدة صريحة من دمشق، وحتى في الأيام العادية لا تسمح سوريا بحركة حرة للمواطنين في منطقة الحدود، وبالتأكيد في الوقت الذي تجريه فيه مظاهرات عاصفة في كل أرجاء الدولة.
وأضافت معاريف أن أحدا ما في القيادة السورية فهم بأنه من الأفضل أن يرفع المتظاهرون أعلام فلسطين أمام قوات الجيش "الإسرائيلي" من أن يمزقوا صور بشار الأسد في شوارع مدينة حمص.