نيجيريا تضبط 13 حاوية محملة أسلحة وصواريخ إيرانية

أضيف في :11 - 11 - 2010
شبكة الدفاع عن السنة / استدعى "الحرس الثوري" الإيراني جميع قادته العاملين في أرجاء العالم للبحث في كيفية معالجة الأزمة الناجمة عن افتضاح تورطه بتهريب كميات ضخمة من الأسلحة إلى تنظيمات افريقية متمردة, الأمر الذي يكشف طبيعة نشاط طهران "المشبوه" في القارة السمراء, ويؤدي إلى زعزعة العلاقات بينها وبين الدول الافريقية. وكشفت مصادر مقربة من "الحرس الثوري" ل¯"السياسة", أمس, أن اثنين من كبار قادة قوة "قدس" التابعة للحرس العاملين في القارة الافريقية, اضطرا إلى اللجوء للسفارة الايرانية في العاصمة النيجيرية أبوجا, خشية اعتقالهما على خلفية تورطهما في تهريب أسلحة بكميات هائلة إلى تنظيمات افريقية معارضة. وأوضحت أن الموضوع تشعب أكثر, بعدما تبين أن هذين العسكريين دخلا نيجيريا بإسمين مستعارين هما عظيم أغاجاني وأكبر طه مسبي, وبجوازي سفر عاديين لا يمنحهما أية حصانة ديبلوماسية, مؤكدة ان قادة قوة "قدس" العاملين في أرجاء العالم, بما فيهم قائد فيلق لبنان حسن مهدوي, استدعوا في بداية الأسبوع الجاري, بشكل عاجل إلى طهران, للتشاور في كيفية معالجة المشكلة. وتمكنت السلطات النيجيرية من اكتشاف الأسلحة المهربة بعد أن ضبطت ثلاث عشرة حاوية قادمة من إيران, وفقاً لبوليصة الشحن, إلى مزرعة كالينالي حيث يقيم الرئيس الغامبي يحيى جامع, المعروف بتعامله مع الاستخبارات الإيرانية, وحيث حول دولته إلى قاعدة للنشاطات الايرانية الهدامة في القارة السوداء عامة وغرب افريقيا خاصة. وبحسب المصادر, تبين للسلطات أن الحاويات تحتوي على كميات هائلة من الصواريخ ومنصات الإطلاق وراجمات وقنابل يدوية وأسلحة خفيفة وذخائر, كانت معدة لتوزيعها على مايبدو لتنظيم "الحسبة" الناشط في كانو شمال نيجيريا, وللمتمردين في جنوب السنغال المدعومين من غامبيا. وأدى الكشف عن نشاطات "الحرس الثوري" المشبوهة في الدول الافريقية, إلى خلافات عميقة بينه وبين جهاز المخابرات الإيراني المسؤول عن العمل خارج البلاد, حيث يحاول الأخير بكل الوسائل منع الحرس من ممارسة نشاطاته في الخارج, بسبب المهنية المتدنية لكوادره وتعمدهم إهانة عناصر المخابرات وموظفي وزارة الخارجية في السفارات. وأكدت المصادر القريبة من "الحرس الثوري" أن هذه القضية ستؤثر سلباً على العلاقات الايرانية - الافريقية التي شهدت تصاعداً, بعد إعلان الاتحاد الافريقي العام الماضي أن إيران شريك ستراتيجي, مشيرة الى ان الدول الافريقية بدأت تدرك نوايا طهران الحقيقية من وراء تحسين علاقاتها مع القارة السمراء, والتي تتلخص بسعيها إلى تحويل الدول الافريقية إلى ساحة لنشاطاتها العسكرية والاستخباراتية والدينية (نشر المذهب الشيعي) عن طريق استغلال ضعف هذه الدول وفقرها. وإذ لفتت إلى أن تهريب الأسلحة يعتبر خرقاً فاضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747 الذي يحظر على إيران تصدير الأسلحة, كشفت المصادر عن مخاوف لدى "الحرس الثوري" من افتضاح أمره لجهة قيامه باستغلال شركات تجارية مثل شركة "CMA CGM" التي يملكها رجل الأعمال اللبناني الأصل جاك سعادة والتي قامت بشحن حاويات السلاح.
السياسة
تتابعونا